تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
24
تبيان الصلاة
الإقامة فيه وان لم يكن محل ولادته وموطن آبائه ومحل إقامته من أصل ، بل يتخذه محل إقامته . الثاني : الوطن الشرعي بمعنى انّه كما يفرض للشخص الوطن العرفي بالمعنى المتقدم ، ويجب عليه الإتمام في هذا الوطن ، كذلك يفرض وطن آخر ، وهو المسمى بالوطن الشرعي ، وهو كل موضع أقام فيه ستة أشهر وإن أعرض عنه بعد هذه الإقامة ، فيجب عليه الإتمام إذا مرّ بهذا المحل وان اعرض ، بشرط أن يكون للشخص في هذا الموضع ملك وإن لم يكن هذا الملك إلّا نخلة واحدة ، والقائلون بهذا الوطن الشرعي ووجوب الإتمام فيه المشهور من الفقهاء رضوان اللّه عليهم ، كما يظهر من تتبع كلماتهم كالشيخ رحمه اللّه والمحقق وغيرهما ، فإنّ المحقق رحمه اللّه يقول كما في الشرائع : ( الوطن الّذي يتم فيه هو كل موضع له فيه ملك قد استوطنه ستة أشهر فصاعدا متوالية كانت أو متفرقة ) « 1 » فإنّه وإن كان بينهم الاختلاف في بعض خصوصيات هذا الوطن الشرعي إلّا انهم قائلون به في الجملة . الثالث : الوطن الفاصل بين العرفي والشرعي ، وهو أن الوطن هو الوطن العرفي ولكن يعتبر في هذا الوطن العرفي الإقامة ستة أشهر في كل سنة كما يمكن دعوى ظهور ذلك من كلام الصّدوق رحمه اللّه في الفقيه ، وإن لم يكن مسلّما ، فهذا هو وطن ثالث . إذا عرفت ذلك نقول : إنّ ما يظهر من كلمات المشهور هو وجوب الإتمام في كل موضع يكون للشخص فيه ملك قد استوطنه ستة أشهر فصاعدا ، متوالية كانت
--> ( 1 ) - الشرائع ، ص 39 ، الشرط الثالث .